أبي نعيم الأصبهاني

156

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

على أبيه فقالوا له : إما أن تستأذن لنا وإما أن تبلغ عنا أمير المؤمنين الرسالة ، قال : قولوا ! قالوا : إن من كان قبله من الخلفاء كانوا يعطونا ويعرفون لنا موضعنا ، وإن أباك قد حرمنا ما في يديه . قال : فدخل على أبيه فأخبره عنهم فقال له عمر : قل لهم ( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال : بلغنا أن العلماء ثلاثة ، فعالم يتعلمه ؟ ليتغنى « 1 » به عند التجار ، وعالم يتعلمه لنفسه لا يريد به إلا أنه يخاف أن يعمل بغير علم فيكون ما يفسد أكثر مما يصلح . * حدثنا عبد اللّه ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحكم بن موسى ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن وهيب قال : إن اللّه تعالى إذا أراد كرامة عبد أصابه بضيق في معاشه ، وسقم في جسده ، وخوف في دنياه ، حتى ينزل به الموت وقد بقيت عليه ذنوب شدد بها عليه الموت حتى يلقاه وما عليه شيء . وإذا هان عليه عبد يصحح جسده ويوسع عليه في معاشه ويؤمنه في دنياه حتى ينزل به الموت وله حسنات يخفف عنه بها الموت حتى يلقاه وما له عنده شيء . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني رجل - وهو إسحاق - قال : سمعت أبا أسامة يقول قال عبد الوهاب ابن الورد أبو أمية لرجل : إن استطعت أن لا يدخل أحد من هذا الباب إلا أحسنت به الظن فافعل . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد ثنا جرير بن حازم عن وهيب المكي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو عرفتم اللّه حق معرفته لعلمتم العلم الذي ليس معه به جهل ولو عرفتم اللّه حق معرفته لزالت الجبال بدعائكم ، وما أوتى أحد من اليقين شيئا إلا ما لم يؤت منه أكثر مما أوتى ، فقال معاذ بن جبل : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ولا أنا ، قال معاذ : فقد بلغنا أن أن عيسى بن مريم عليه السلام كان يمشى على الماء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه

--> ( 1 ) كذا بالأصل .